المندوبية العامة للأمن المدني وتسيير الأزمات تخلد اليوم الدولي للحماية المدنية وتحتفي بتخريج الدفعة التاسعة من وكلاء الأمن المدني

أحد, 03/01/2026 - 16:10

خلدت المندوبية العامة للأمن المدني وتسيير الأزمات اليوم الأحد بمقرها في نواكشوط اليوم الدولي للحماية المدنية الذي يصادف فاتح مارس من كل سنة وذلك تحت شعار: “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”.

كما تم بهذه المناسبة الاحتفاء بتخريج الدفعة التاسعة من وكلاء الأمن المدني والتي حملت اسم دفعة المرحوم: “الرقيب فضل الله راسين جوم”.

وتميز الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة باستعراض معالي وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية السيد محمد احمد ولد محمد الأمين رفقة المندوب العام للأمن المدني وتسيير الأزمات اللواء أبو المعالي الهادي سيدي ولد أعمر تشكيلات من الأمن المدني أدت لهما تحية الشرف قبل أن يصافح معالي الوزير كبار ضباط الأمن المدني.

كما تم خلال الحفل الذي جري بحضور معالي وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء السيد حننه ولد سيدي ومعالي وزير الصحة السيد محمد محمود اعل محمود ومعالي الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المكلف بترقية اللامركزية والتنمية المحلية السيد يعقوب ولد سالم فال، رفع العلم الوطني وتقديم علم الأمن المدني للدفعة التاسعة وعزف نشيد الأمن المدني لتتم بعد ذلك تسمية الدفعة التاسعة من وكلاء الأمن المدني باسم دفعة المرحوم: “الرقيب فضل الله راسين جوم”.

وقام السادة الوزراء بتسليم الجوائز للخمسة الأوائل من الدفعة وتقديم شهادات تقديرية تكريما لطاقم التدريب بالإضافة إلى تقديم هدايا تذكارية من قبل أفراد الدفعة لطاقم التدريب قبل أن يختتم الحفل بتمرين قدمه أفراد الدفعة يحاكي إنقاذ أرواح بشرية وإخماد حريق شب في مجمع سكني مكون من عدة طوابق.

وفي كلمة له بالمناسبة قال معالي وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية إن أهمية الأمن المدني تعاظمت في ظل تصاعد المخاطر البيئية، والأنشطة الاقتصادية، وهي قناعة راسخة لدى فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل هذا القطاع في صدارة اهتماماته، ووجّه حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، إلى تمكينه ماليًا، وتعزيز انتشاره الترابي، ودعم موارده البشرية باكتتاب دفعات متتالية من الضباط والوكلاء، تقديرًا لدوره المحوري في حماية المواطنين، خاصة في الظروف الاستثنائية.

وأضاف أن قطاع الأمن المدني برهن، إلى جانب مهامه التقليدية، على جاهزية عالية في التصدي لفيضانات 2024 و2025، والتخفيف من آثارها على السكان المتضررين.

وأوضح الوزير أنه في إطار الإصلاحات الهيكلية، التي عرفها الأمن المدني، تم تحويل إدارة الحماية المدنية إلى مندوبية عامة للأمن المدني وتسيير الأزمات، مع منحها صلاحيات موسعة، وتدشين مقرها المركزي، وبناء مديريات جهوية ومراكز إنقاذ، تعزيزًا لنجاعة التدخل وقرب الخدمة من المواطن.

ويجري العمل حاليًا على مراجعة مقاربة مكافحة الحرائق الريفية، وتزويد المندوبية بالوسائل اللازمة لمواجهة هذا الخطر البيئي، و إطلاق دراسة لإنشاء منظومة تعمل بالمياه لمكافحة الحرائق في مدينة نواكشوط، إلى جانب التحضير لإنشاء مدرسة وطنية للأمن المدني وفق المعايير الدولية، بما يرسخ التكوين المتخصص ويرفع مستوى الجاهزية.

وقال إن تخرّج دفعة جديدة من وكلاء الأمن المدني اليوم يشكل دعمًا نوعيًا لمسار تعميم خدمات الأمن المدني على كامل التراب الوطني في أقرب الآجال، داعيا الخريجين إلى التحلي بالصدق والانضباط والإخلاص والجدية، واستشعار جسامة المسؤولية الميدانية الملقاة على عواتقهم.

كما عبر عن جزيل شكره للمنظمة الدولية للحماية المدنية والشركاء في التنمية على إسهامهم في تطوير هذا القطاع.

وبدوره قال المندوب العام للأمن المدني وتسيير الأزمات إن الشعار الذي اختارته المنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني لهذه المناسبة يتقاطع في دلالته وعمقه مع ما أصبح منذ فترة يشغل المندوبية العامة للأمن المدني وتسيير الأزمات، ويتعلق الأمر بمخاطر التغيرات المناخية وما تسببه من كوارث وتدمير للبيئة وتهديد للسكان وضرورة اتخاذ الترتيبات اللازمة لمواجهتها.

ومن هذا المنطلق- يضيف المندوب العام للأمن المدني وتسيير الأزمات- :”بادرنا باتخاذ جملة من التدابير تمثلت في تأهيل الكادر البشري واقتناء الوسائل الملائمة للاستعداد والاستجابة للكوارث، طبيعية كانت أو من صنع البشر وتمثل الآليات المعروضة أمامكم نماذج من هذه الوسائل”.

كما قامت المندوبية العامة بالاستعدادات والترتيبات اللازمة من أجل الاستجابة الفورية والفعالة لحالات الطوارئ و الكوارث.

وفي هذا الإطار، نفذت في سنة 2025 ما مجموعه 4314 تدخلا منها 1884 تدخلا ضد الحرائق أي بنسبة 44 % من هذه التدخلات، أما البقية فتوزعت على الإسعافات الأولية (19%)؛ الترتيبات الأمنية (19%)، حوادث السير (9%)؛ شفط مياه الأمطار (5%)؛ والتعامل مع الحوادث المرتبطة بالهجرة غير النظامية (4%).

وأضاف أن قطاع الأمن المدني عرف في الآونة الأخيرة تطورا كبيرا على المستوى اللوجستي والعملياتي والتنظيمي، وذلك في ظل ما تشهده البلاد من نهضة شاملة خاصة على مستوى المنظومة الوطنية للدفاع والأمن، تجسدت في الاستعراض العسكري الكبير المخلد للذكرى الخامسة والستين للاستقلال الوطني، والذي برهن خلاله رجال ونساء الأمن المدني على تميز قطاعهم وجدارته كمكون مهم بين قوات الأمن الوطنية.

وقال مخاطبا الخريجين لقد اخترتم الخدمة في قطاع الأمن المدني في مرحلة حاسمة من تاريخه تتميز بتطويره وعصرنته في ظل التطور المتسارع في البلاد على المستوى الديموغرافي والعمراني والصناعي، وفي ظل ما يحدث من تغيرات مناخية واختلالات بيئية، وهذا يتطلب منكم التسلح بالكفاءة المهنية والإرادة القوية والانضباط والجدية و الاستفادة من تجارب من سبقوكم لتكونوا على مستوى التطلعات والتحديات.

كما تقدم المندوب العام للأمن المدني بخالص تشكراته لقيادة أركان الحرس الوطني ولشركائنا الدوليين ولكل من ساهم من قريب أو بعيد في تكوين هذه الدفعة.

وحضر الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة المدعي العام لدى المحكمة العليا؛ وقائد الأركان العامة للجيوش وقائد اركان الحرس الوطني والمدير العام للأمن الوطني وقائد أركان الدرك الوطني والمدير العام للجمارك والأمين العام لوزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية وواليا نواكشوط الغربية والشمالية وممثل عن جهة نواكشوط وحاكم لكصر وعمدة بلديتها بالإضافة إلى عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية والملحقين العسكريين .